جواد شبر

282

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

نشدتك ما أحلى وأحسن موقعا * أنغمة هذا اللحن أم نغمة الخشف لك اللّه ما أحلاك من غير حلية * فجيد بلا طوق واذن بلا شنف إذا طرق الجاني عريشك لابسا * فضاضة وجه قدّ من جلدة العسف أيرجع في خفّى حنين كما أتى * بغير حنان أم تراجع في خف ترومين منه العطف أنى ولم نكن * سمعنا لصماء الحجارة من عطف تنسمت نشر الورد وهو لأهله * وما لك منه غير شمك بالأنف ولو علموا أن النسيم يسوقه * لساقوكم يا أبرياء إلى « العرفي » حتى نبلغ الغايات سعيا بأرجل * تعامت خطاها عن مقاومة الرسف إذا ما قطعنا للأمام فراسخا * نردّ مسافات من الخلف للخلف وقفنا نرى ما لا يصح ارتكابه * وليس لنا أمر فنثبت أو ننفي ترى يا مريض القلب منك ابن علة * يعالجها جهلا بمشمولة صرف وتختار موبوء المواطن للشفا * ومن ذا الذي من موطن الداء يستشفي ومن فرّ في لذاته عن بلاده * كمن فرّ عن طيب الحياة إلى الحتف سواء فرار المرء في شهواته * إلى حيث يردى أو فرار من الزحف فمن لك يا هذي البلاد بمصلح * يقول لأيدي العابثين ألا كفي ويجعلهم صفا لرأي وراية * فإن خالفوه يضرب الصف بالصف تنهدات . . عبر الزمان استجلبت عبراتي * وألانت الأيام صدر قناتي انى أعان على الجهاد بواحد * وخطوبها يملأن ستّ جهاتي انى التفت رأيت خطبا هائلا * فكأنما الأهوال في لفتاتي وإذا أردت صراعها في نهضة * عاقتني الأيام عن نهضاتي نفسي لماء الرافدين يسيلها * نفس يصعّده جوى الزفرات يحيا به خصمي فأشرق بالردى * وأذاد عنه وفيه ماء حياتي لا دجلتي أمّ السيول بدجلتي * كلا ولا هذا الفرات فراتي